|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
الفصل الثالث
عائلات ديرسنيد
1. عدد العائلات.
2. أسباب الهجرة.
3. اسماء العائلات.
4. أماكن الهجرة.
5. مكان السكن.
6. مساحة أراضي كل عائلة.
تتكون قرية ديرسنيد من تسعة عشر عائلة, هاجرت طردا إلى قطاع غزة في 30/10/1948م, وليس أدل على إثبات طردهم من قريتهم وطرد كل اللاجئين الفلسطينيين من قراهم ومدنهم ونجوهم مما كتب الشاعر الصهيوني آياكوفنز أحد الناجين من المذبحة النازية الذي أصبح ضابطا ثقافيا في كتيبة غفعاتي إلى سائقي الدبابات في كتيبته في تموز 1948م (لا تترددوا يا أبنائي, فهؤلاء الكلاب القتلة عقوبتهم يجب أن تكون دما , وكلما طاردتم كلاب الدم هؤلاء أحببتم الجمال والطبيعة والحرية, وما كتبته أيضا في تشرين الأول 1948م يقول (الحرية عادلة والدم حلال لأنه ساعة العقاب تنادى الانتقام ,الانتقام , الانتقام.
وما كتبه يوسف فايتس رئيس لجنة الترحيل الرسمية في يومياته في شهر كانون 1948م, أنه يجب أن يكون من الواضح أنه ليس من مساحة في هذا البلد تكفى شعبين, فإذا غادر العرب سيصبح البلد رحبا يتسع لنا, الحل الوحيد هو أرضي إسرائيل, على الأقل الجزء الغربي من الأرض, أي القسم من فلسطين الواقع غربي نهر الأردن دون العرب, ليس هناك تسويه ممكنه بشأن هذه النقطة, ما من وسيلة أخرى إلا بترحيل العرب من هنا إلى البلاد المجاورة ما عدا ربما بيت لحم والناصرة والقدس القديمة, يجب ألا تبقى قرية ولا أي قبيلة, يجب تنظيم الترحيل نحو العراق وسورية وحتى الأردن.
ولتحقيق هذا الهدف يجب تأمين مصادر التمويل, بهذا الترحيل فقط سيصبح البلد قادرا على استيعاب الملايين من إخوتنا اليهود وتزول المشكلة اليهودية, وليس هناك من حل آخر) وفي 28/5/1948م اقترح فايتس على وزير الخارجية الإسرائيلي موشيه شرتوك تأليف لجنة من ثلاث أعضاء تكون مهمتها العمل على تحويل فرار العرب من البلد ومنعهم من العودة أمرا واقعا, وبعد أن قدر أعضاء اللجنة أنه تم إجلاء سكان 190 قرية و7 مدن أي ما مجموعه 335ألف فلسطيني اقترحوا اعتماد خمس إجراءات من شأنها توطيد عملية الطرد وتوسيعها وهي:
1. تدمير القرى العربية قدر الإمكان خلال العمليات العسكرية.
2. تحريم جميع أنواع الزراعة على الفلسطينيين.
3. توطين اليهود في القرى والمدن الفلسطينية بما يمنع حدوث أي فراغ.
4. وضع تشريعات تمنع العودة، والتفاوض مع البلاد المجاورة في شأن توطين اللاجئين لديها.
5. القيام بحملة دعائية ضد العودة.
وهكذا أدت هذه السياسة الصهيونية إلى:
1- طرد 414ألف لاجئ من 213 قرية قبل إنتهاء الإنتداب.
2- طرد 300ألف لاجئ بعد دخول القوات العربية إلى فلسطين في 15/5/1948م.
3- طرد 76800 لاجئ بين الفترتين.
كما أدت وحسب الكشف الميداني الذي تم عامي 1987 و1990م إلى تدمير 221 قرية تدميرا شاملا وتدمير 134 قرية تدميرا جزئيا وإسكان المهاجرين اليهود في أجزاء من 52قرية, في حين لم يتمكن القائمون على المسح الميداني من الوصول إلى 11 قرية من مجموع القرى التي شملها المسح وهي 418 قرية، أما فيما يتعلق بالمدن فلم يتم تدميرها لتوطين المهاجرون اليهود فيها.
ولم يتوقف مسلسل التهجير والطرد حتى بعد أن تبعثر أهالي قرية ديرسنيد في قطاع غزة بل استمر وذلك لأسباب سياسية تتعلق بالقمع السياسي في دول اللجوء الأول، ونتائج حرب حزيران 1967م وحرب الخليج الأولى والثانية التي أدت إلى بداية التراجع الاقتصادي في المنطقة وإلغاء عقود الكثير من الفلسطينيين وخروج ما يزيد عن 300 ألف فلسطيني من الكويت ومنطقة الخليج , وذلك بحثاً عن جواز سفر يعفيهم من القيود المفروضة على تنقلهم وسفرهم وعملهم خاصة وأن الدول العربية لم تمنحهم حق الإقامة الدائمة أو حتى مجرد حق المعاملة الإنسانية , وهو ما أدى ببعض الأسر من أهالي دير سنيد إلى الهجرة من مصر والأردن ولبنان والإمارات والسعودية والكويت وليبيا والجزائر والعراق إلى تركيا والنمسا وألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة والبرازيل والسويد وهكذا أصيح أهالي ديرسنيد كغيرهم من اللاجئين الفلسطينيين يصنفون إلى:
1- فلسطينيو الشتات: وهم جزء من الشعب الفلسطيني المنفي الذين اندمجوا في المجتمعات المستقبلة ولهم وضع قانوني بواسطة جنسية أو إقامة دائمة وهو ما ينطبق على فلسطينيو الأردن والولايات المتحدة واستراليا والبرازيل وكندا والسويد .
2- فلسطينيو الترانزيت: وهم الذين لهم وضع قانوني مؤقت في مخيمات الشتات في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية والأردن والعراق وينتظرون العودة إلى مدنهم وقراهم أو على الأقل إلى كيان فلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967م رغم هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي لهذا الكيان في ظل عملية التسوية واتفاقيات أوسلو،ولكن دون التفريط بحق العودة وهذا بالإضافة إلى المهاجرون الاقتصاديون والمهاجرون المنصهرون الذين ذابوا في المجتمعات المستقبلة بسبب الظروف وطول فترة الإقامة في هذا المجتمعات.
أما بخصوص عائلات قرية ديرسنيد التسعة عشر:
1-عائلة أبو القمصان حجازي:
وهي تعود إلى أصول حجازية هاجرت من الحجاز إلى فلسطين ،حيث انقسمت إلى أربعة القسام ،قسم استوطن في قرية بيت نتيف في جبال الخليل وهم عائلة خميس ،وقسم استوطن في مدينة المجدل وهم عائلة أبو صبحه، وقسم استوطن في قرية السوافير وهم عائلة العمصي،وقسم استوطن في قرية ديرسنيد وهم عائلة أبو القمصان حجازي، وقد كانت عائلة أبو القمصان حجازي تقيم في وسط وغرب وشرق القرية باالاضافة إلى بعض الأسر التي خرجت من مسطح القرية واستوطنت في أراضيها الزراعية ،ومن هذه الأسر، أسرة الحاج حجازي علي مصطفى حجازي التي استوطنت في أراضيها الزراعية في قسيمة الجزيرة في شمال غرب القرية ،وأسرة الشيخ خليل علي مصطفى حجازي التي استوطنت في بيارتها في قسيمة الحبل، وأسرة المختار مصطفى علي مصطفى حجازي التي استوطنت بيارتها في قسيمة قرن غزال،وأبناء وأحفاد الحاج محمد أبو القمصان الذين استوطنوا في بيارتهم في قسيمة قرن غزال ،وأسرة شاكر محمود مصطفى حجازي التي استوطنت في أراضيها في قسيمة قرن غزال ،وأسرة علي درويش احمد حجازي التي استوطنت في أراضيها في قسيمة قرن غزال أيضا. وقد كان مجموع ما تمتلكه عائلة أبو القمصان حجازي من أراضي قرية ديرسنيد هو (1272.25) دونماً أي ما يساوي ربع مساحة الأراضي الزراعية بالقرية.
أما بالنسبة للقب أبو القمصان التي أصبحت تعرف به عائلة حجازي فهو يعود إلى الحاج محمد مصطفى خليل حجازي والذي كان والده مصطفى قد تركه لكونه أكبر أبنائه وأقواهم شخصية وأكثرهم ذكاءً ليشرف على أراضيه الزراعية في قرية زيتا في مرج إبن عامر التي كان قد ترك ديرسنيد ليقيم فيها في أواخر العصر العثماني, عندما استدعاه القائمقام في غزة لينصبه مختارا على قرية دير سنيد لما كان يتمتع به من ذكاء وحسن إدارة وتدبير وقوة شخصية وعلاقات اجتماعية واسعة, وعندما جاء محمد إلى دير سنيد كان يلبس ألزى الذي كان يلبسه أهالي المرج ومنطقة الجليل وهو القميص الشروال, ولذلك ولكثرة ما كان يرتدي هذه القمصان سمي أبو القمصان وذاعت شهرته على مستوى المنطقة ووسط وجنوب فلسطين ولكن ليس لكثرت إرتدائة القمصان فقط بل لقوة شخصيته وكرمه وحسن إدارته ورجاحة عقله وسداد رأيه وحسمه وعزمه وقوة شكيمته في حل مشاكل القرية والقرى المجاورة حيث كان ديوانه مقصدا للأصدقاء والأصهار والضيوف وكل عابر طريق وذي حاجة.
2-عائلة الحاج وأبو نصر وعليان والصليبي:
وتتكون من أربعة فروع هي أبو نصر والحاج عبد الرحمن والصليبي وعليان وكانت تقيم في شرق وشمال القرية ما عدا أسرة واحد هي أسرة الشيخ خميس أبو نصر التي كانت تقيم في بيارتها في قسيمة الجزيرة في شمال غرب القرية, وأسرة أخرى كانت تقيم في مدينة يافا وهي أسرة رجب أبو نصر الذي كان يعمل ممرضا في المستشفى الفرنسي, وقد كان مجموع ما تمتلكه هذه العائلة من الأراضي الزراعية في قرية دير سنيد هو (1272.25 دونما( أي ربع مساحة الأراضي الزراعية في القرية.
3-عائلة مسعود:
وقد كانت تسكن في جنوب القرية بحيث كان معظم أحواش هذه العائلة يشتركون في سطح واحد ،وذالك بالإضافة إلى بعض الأسر التي خرجت من مسطح القرية لتقيم في أراضيها الزراعية ومنها أسرة الحاج محمود حسين مسعود وأخيه عبد الهادي التي كانت تقيم في أراضيها الزراعية في قسيمة البنية بين الضفة الشرقية لوادي العبد غربا وخط السكة الحديد شرقا في شمال شرق القرية ،وأسرة الحاج محمد مسعود وأبنائه عبد العزيز وعلي وقاسم الذين كانوا يقيمون في أراضيهم الزراعية في الربوة على الضفة الشمالية لوادي الحسي في قسيمة الذراع في جنوب شرق القرية ،كما كانت عائلة مسعود تمتلك وبالاشتراك مع عائلة جادالله ربع مساحة الأراضي الزراعية بالقرية أي (1272.25) دونما،وهى ترتبط بعلاقة دم وقرابة مع عائلة مسعود في حي التفاح في مدينة غزة.
4-عائلة قرموط:
وهي من العائلات الأساسية في قرية دير سنيد وقد كانت تقيم في محيط بئر هديهد في قسيمة الجزيرة في غرب القرية كما كانت تمتلك بالاشتراك مع عائلات صبح ومطر وأبو عسكر ربع مساحة الأراضي الزراعية في القرية والتي تبلغ (1272.25دونما) نقع معظمها في قسائم قرن غزال وبركة الزيتون والحكر بالإضافة إلى خور أبللنك على حدود قرية سمسم في الشرق, وترتبط عائلة قرموط بروابط الدم والقرابة مع عائلة قرموط في بلدة يطا في جبال الخليل.
5-عائلة صبح:
وهي من العائلات الأساسية في قرية دير سنيد, وكانت تقيم في قسيمة المزيرة في جنوب القرية إلى الغرب من خط السكة الحديد,كان كانت تمتلك بالإشتراك مع عائلات قرموط ومطر وأبو عسكر ربع مساحة الراضي الزراعية في القرية.
6.عائلة جاد الله:
ويعود أصل هذه العائلة إلى قرية المسمية الكبيرة, وقد تركت قريتها وجاءت إلى قرية دير سنيد واندمجت بأهلها عن طريق المصاهرة والنسب, وكانت تقيم في وسط القرية وهي تمتلك ربع مساحة الأراضي الزراعية في القرية بالإشتراك مع عائلة مسعود, كما أنها لاتزال ترتبط مع عائلة النجار في قرة المسمية الكبيرة بروابط الدم والقرابة.
7-عائلة أبودية:
ويعود أصل هذه العائلة إلى قرية جورة عسقلان, وقد تركت قريتها الأصلية وجاءت إلى قرية ديرسنيد واندمجت بأهلها بالجوار المصاهرة والنسب وقد كانت تقيم في بيارتها في قسيمة المزيرة على الضفة الشمالية لوادي الحسي في جنوب القرية إلى الغرب من خط السكة الحديد, كما أنها لاتزال ترتبط بروابط الدم والقرابة مع عائلة أبودية في قرية جورة عسقلان.
8-عائلة أبودية:
ويعود أصل هذه الأسرة إلى قرية يازور في قضاء يافا وتقيم في وسط القرية وهي لا ترتبط بعلاقة قرابة أو دم مع عائلة أبو دية السابقة.
9-عائلة مطر:
وهي من أقدم عائلات قرية دير سنيد, وقد كانت تقيم في جنوب شرق القرية في جنوب غرب طريق بيت جرجا, وهي تمتلك بالإشتراك مع عائلات صبح وقرموط وأبو عسكر ربع مساحة الأرضي الزراعية في القرية.
10-عائلة أبو عسكر:
وتقيم في جنوب القرية وتمتلك بالاشتراك مع عائلات قرموط وصبح ومطر ربع مساحة الأراضي الزراعية في القرية.
11-عائلة الصادي:
وتقيم في جنوب شرق القرية.
12-عائلة أبو قوطة:
وهي من العائلات التي وفدت إلى قرية دير سنيد من قرية القبيبة, وقد كانت تقيم في بيارتها في قسيمة زيتا في جنوب شرق القرية على الضفة الشمالية لوادي الحسي.
13-عائلة سعيد:
ويعود أصل هذه العائلة إلى قرية كفر قليل في جبل نابلس ولكنها انتقلت إلى قرية ديرسنيد بحكم الإنتقال لوظيفي لرب الأسرة الذي إنتقل إلى العمل مديرا لمحطة دير سنيد للسكك الحديدية.
14-عائلة الشعراوي:
ويعود أصل هذه الأسرة على قرية برير.
15-عائلة الشعراوي: (عائلة أبو طربوش)
لا تمت بصلة القرابة لعائلة الشعراوي السابقة.
16-عائلة الدباغة:
ويعود أصل هذه العائلة إلى حي الدرج في مدينة غزة, وهي تقيم في غرب القرية في قسيمة المزيرة إلى الشرق من طريق يافا-غزة المعبدة, وتمتلك أرض زراعية في قسيمة الحبل في شمال القرية.
17-عائلة عبد المنعم:
وتقيم في وسط وشرق القرية.
18-عائلة حماد:
ويعود أصلها إلى قرية بيت حانون وتقيم في جنوب شرق القرية.
19.عائلة أبو سلامة:
وقد كانت تقييم في جنوب شرق القرية.
الفصل الرابع
الحياة الاجتماعية في قرية ديرسنيد
1. المواسم و الاحتفالات الشعبية.
2. الأفراح والأعراس.
3. الأمثال.
4. الأزياء الشعبية.
5. الأوضاع التعليمية.
6. الحالة الصحية.
7. الحرف والمهن.
8. حركة البيع والشراء.
9. المواصلات.
10. علاقة ديرسنيد بالقرى المجاورة.
11. أهالي ديرسنيد في الشتات:
§ مناطق تواجدهم.
§ الحالة الاجتماعية والزيادة السكانية.
§ الناحية التعليمية.
§ المجال الرياضي.
§ على الصعيد الوطني.
المواسم و الاحتفالات الشعبية
فلسطين في الأصل مهد الأديان ومهبط الوحي وفي النهاية أرض المحشر والمنشر وفيها الكثير نمن المزارات التاريخية والمقامات الدينية مثل مقامات قبور يواكيم وحنا والدي مريم البتول وقبر مريم البتول نفسها وقبر يوسف النجار في القدس ومقام النبي روبين في جنوب مدينة يافا، ومقام النبي صالح في الرملة، ومقام النبي موسى بين القدس وأريحا، ومقام مارإلياس بين القدس وبيت لحم، ومقام الست سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب في طبريا، ومقام النبي إبراهيم الخليل في الخليل، ومقام الصحابي سلمان الفارسي في أسدود، ومقام أبو عبيد بن الجراح في الغور، ومقام الصحابي بلال بن رباح في بيت لحم، ومقام الشيخ منعم في ديرسنيد، ومقام الشيخ الفالوجي في الفالوجا، والشيخ يوسف في بربره، والشيخ إبراهيم المتبولي في عراق المنشية وغيرها. وبالإضافة إلى كون هذه المقامات الدينية تمثل مراكز استقطاب للزائرين من مختلف أرجاء فلسطين توجد أعياد ومناسبات دينية أخرى يستغلها الفلسطينيون من مختلف الأديان للترفيه عن أنفسهم وللقيام بالواجبات الدينية التي يتوجب عليهم القيام بها، وقد كان أهالي ديرسنيد كغيرهم من أهالي سائر فلسطين يحرصون على زيارة هذه المقامات المسيحية والإسلامية بعيداً عن التعصب الديني، كما كانوا يغنون الأغاني الخاصة بهذه المناسبات الدينية ويقومون بختان الأولاد وممارسة ألعاب الفروسية والمبارزة بالسيف والترس، ونحر الذبائح وتوزيعها على الفقراء، ومن أهم هذه المزارات التاريخية والاحتفالات الدينية المسيحية والإسلامية احتفال السيدة العذراء ومهرجان عيد الفصح وموسم النبي موسى وأحد الشعانين وخميس الغسل والجمعة العظيمة وسبت النور واستقبال الراهب وخميس الصعود وعيد الصليب وعيد مارإلياس وعيد الغطاس وعيد الميلاد وموسم النبي روبين وموسم النبي صالح وليالي رمضان وعيد الفطر و عيد الأضحى وأربعاء أيوب وموسم الحج، ومن الظواهر الجديرة بالذكر في هذه المناسبات هي تحويل هذه الاحتفالات الدينية إلى احتفالات سياسية قد تتطور إلى انتفاضات، وكذلك الانسجام بين جناحي الوطن المسلمين والمسحيين حتى انه يتجلى في وحدة العادات والتقاليد والمشاركة الأخوية في المعتقدات الدينية حيث نرى الكثير من المسلمين يشاركون المسحيين في صيام ستنا مريم ويمتنعون عن أكل اللحوم ومشتقاتها خلال فترة الصوم، كما نرى الكثير من المسحيين يشاركون إخوانهم المسلمين في أعيادهم وخصوصاً في احتفالات النبي موسى وصيام شهر رمضان وذلك بالإضافة إلى احتفاظ عائلة الحسيني المقدسية الإسلامية ومنذ أكثر من ثمانية قرون بمفتاح كنيسة القيامة، وقيام أسرة نسيبه وهي أسرة مقدسية مسلمة بمهمة فتح الكنيسة وإغلاقها، كما أنه من الجدير بالذكر أيضاً الإشارة إلى الأغاني الشعبية الخاصة بهذه المناسبات.
ومنها ما يتردد في موسم النبي صالح وهي:
يانبي صالح ما أبيض حجارك ومحبة بالله كل واحد زارك
يا نبي صالح يا أبو التابوتي تمنيت من الله بحدك أموتي.
وفي سبت النور وهي:
سبت النور عيدنا وهذا أمر سيدنا
سيدنا عيسى المسيح والمسيح فدانا
بدمه اشترانا واحنا اليوم فراحا
واليهود حزانا
وفي موسم النبي موسى وهي:
يانبي موسى ما أسمر حجارك
مسعد يانبي مسعد من زارك
حط ايدي في ايدك يللا نسرب
نلحق الموسم قبل ما يخرب
أما في وداع الحجاج فيرددون:
يا زايرين النبي يللا عليه يللا يا سعد من راح للنبي وخاف الله
يا زايرين النبي وايش وصفت حجارة يا سعد من راح للنبي وزاره
يا زايرين النبي وايش وصفة القبة يا سعد من راح للنبي ولبى
يا زايرين النبي خذوني بمحاملكم لا أني حديد ولا بولاد أثقلكم
إلا خفيف الحمل وأريد المشي معكم وان كان زادي وزوادي يثقلكم
بصوم لله ويكفاني النظر منكم.
ومن أهازيج الأولاد في ليالي رمضان:
حلو الكيس وأعطونا لولا محمد ما جينا
وأعطونا حلواني وبصحنين بقلاوة
جاي علينا جاي بيدنا العصاي
نضرب الحواية.
حيا الله يا بلاد الشام فيها الخوخ والرمان
ولادي يا ولادي ياسكر حلابي
الأفراح والأعراس
تمتاز القرية الفلسطينية عموما بالإضافة إلى كونها رحم الحياة ،بحجم من الصلابة التي تختزنها في أعماقها وعاداتها وتقاليدها المتوارثة وخاصة فيما يتعلق بحرية المرأة القروية التي تشارك الرجل كتف إلى كتف وجنبا إلى جنب في كل العمليات الفلاحية, بالإضافة إلى دورها في إدارة المنزل وكزوجة وأم ،كما تمتاز القرية الفلسطينية بلباس المرأة المزركش والمطرز والطرحة التي تتيح للمرأة كشف وجهها مما يعطي الشاب فرصة ليشاهد ملامح وتقاطيع وجهها ،بعكس أختها المدنية التي حكمت عليها التقاليد إن تقبع وراء الحجاب وتحجب ملامح وجهها،وهناك مناسبات عديدة يستطيع الشاب القروي أن يرى فيها فتيات القرية ومنها الطريق إلى البئر أو عين الماء أو المناسبات الزراعية المختلفة أو التحطيب والتقشيب ،لكن الطريق إلى عين الماء أو البئر يشكل الناسبة الأكثر أهمية في لقاء الفتيان والفتيات ،حتى أن الفتى القروي كان يقول في أهازيجه الشعبية في الفتاة وهي تملأ جرتها من بئر الماء أو العين.
ياطويلة طولك ذبحني وقرنه حاجبها يما القوس المحني
نزلت ع ألبير لمن تملي لو لقاها العالم إل راح يصلي
دشر عباتة ورجع مجنونا
كما يقول أيضا ،ولكن للإفصاح عن رغباته المكبوتة:
ياواردة ع البير واسقيني بحفناتك
ماهيش حجة عطش بدي محاكاتك
ومن مزايا القرية أن الفتى القروي يفاخر بأنه يقوم باختيار عروسة بنفسه بعد أن يكون قد رآها ،ثم تأتي بعد ذالك اجراءات الخطوبة التي تبدآ بان يقوم والد الفتى الخاطب بإرسال جاهه من كبار رجال القرية إلى أهل العروس لطلب يدها رسميا ،وبعد مشاورات مع العم والخال وهذه بطبيعة الحال من العادات الاجتماعية التي لم يكن من الممكن تجاوزها في ذالك الوقت ،والتي حتى تفضل ابن العم على ابن الخال ، وفي حال عدم اعتراض العم والخال تبدأ اجراءات الخطبة بالطلبة أولا ،ومن التقاليد المتبعة في هذه الحالة أن تمتنع ألجاهه عن شرب القهوة عند تقديمها إليهم ويقولون قهوتكم مش مشروبة إلا يعد آن تلبوا لنا طلبنا, وفي حال موافقة أهل العروس تشرب الجاهة القهوة وتبدأ النساء بالزغاريد، ومن المفارقات العجيبة في قرية ديرسنيد وكل القرى الفلسطينية وحتى العربية أن يقرر أهل الطفلة من سيكون عريسها فور ولادتها وهو ما يعرف باسم عطية الأب أو عطية الصينية،كما آن هناك ما يعرف باسم عطية القبر وتحدث عندما تدفن زوجة رجل فيتبرع والد الزوجة المتوقية إلى زوجها بأختها حتى تكمل دور أختها في تربية أبنائها الأيتام وتكون أما لهم ،وحتى تستمر حالة النسب والمصاهرة ،وعندما لا تكون هناك أخت للزوجة المتوفية يتبرع احد رجال العائلة أو القرية بتزويج ابنته لزوج المرأة المتوفية فور انتهاء مراسم الدفن وقبل آن يغادر الناس المقبرة ،ثم تبدأ بعد ذالك المفاوضات على المهر الذي يتحدد حسب المكانة الاجتماعية لوالد العروس،وقد ذكر المهر في الأغاني والأهازيج الشعبية وخاصة إذا تجاوز الحدود المتعارف عليها اجتماعيا ،وفي كثير من الأحيان يتباهى أهل العروس بارتفاع مهر ابنتهم فيقولون .
يا عروس ما أخذك إلا إللي قدر رش فلوسه رش المطر
واللي ما قدر على مهرك يا عروس ظلم عزاله ورحل
كما يقولون:
أفرشوا الحارة مصاري ليرضى عمي وخالي
أما الفتى فإنه يعبر عن تذمره من إرتفاع المهر فيقول:
على دلعونا يا مدلعني صاروا يطلبوا في البنت مية
صار العزابي يلطم ع خده صار المجوز يرقص دلعونا
أو
صاح العزابي يما يا بيي منلي مصاري أجيب المزيونا
ثم تبدأ الخطوة الثانية في إجراءات العرس وهي الخطبة والتي تعرف في قرية دير سنيد بإسم (الحطة) وهي مرحلة لا يتم فيها كتب كتاب أو عقد وثيقة زواج, وفي هذه المرحلة يتوجه أهل العريس والجاهه تتقدمهم النساء في موكب احتفالي وهن يحملن القهوة والسكر والحلويات والمشروبات على أطباق كبيرة من القش ومزينة بالزهور وهن يغنين:
هي وإفتحو باب الدار
هي وخلي المهني يهني
هي وأنا طلبت من الله
هي وما خيب الله ظني
وكذلك
جينا لبيتكم
إمبارك لبيتكم جينا
إمبارك فرحكم جينا
جينا لبيتكم بيت بيي وعمي
جينا لبيتكم تنرقص ونغنى
كما تغني النساء الأغاني التي ترفع منزلة أهل العريس وأهل العروس مثل:
عاداتنا نلبس شنابر ما نناسب إلا الأكابر
ريضونا ريضونا نسايب لا تزعلونا
عاداتنا نلبس ملوكي ما نناسب غير الملوكي
ريضونا ريضونا نسايب لا تزعلونا
وفي هذه المرحلة يتفق الطرفان على المهر المعجل والمؤجل وأثاث البيت, وموعد كتب الكتاب والزفاف, وخلال فترة الخطوبة هذه يزور الخطيب منزل خطيبته ويغمرها بالهدايا في المناسبات المختلفة, أما الخطوة الثالثة فهي كتب الكتاب, ومن المفارقات العجيبة أيضا أن البنت لا تستشار كما أنها لا تورث في أغلب الأحيان, أما الخطوة الرابعة فهي الزفاف التي تستمر فيه مراسيم الفرح لمدة أسبوع وتتضمن ليلة الحنة حيث يقوم عدد كبير من الفتيات بالتطوع بعجن كمية كبيرة من العجين في بيت العريس ثم تأخذ كل فتاة قسماً من العجين لتخبزه في بيتها, وأما الفتيات اللواتي يرافقن العروس أثناء الحنة فيغنين لها الأغاني التي يصفن فيها جمالها وحبها لبيت أبيها وخاصة إذا كانت العروس غريبة, ومن الأهازيج والأغاني التي تغنى في هذه المناسبة
قولو لأبوي الله يخلي ولاده استعجل علي وطلعني من بلاده
قولو لأبوي الله يخلي ولده استعجل علي وطلعني من بلده
عاليوم يا رفيقة لو الشور بأيدينا كنا قضينا العمر في دار أبونا
عاليوم يا رفيقة لو الشور بالخاطر كنا قضينا العمر في دارك يا شاطر
وإذا كانت العروس غريبة تقول النساء:
يا أهل الغريبة طلوا ع غريبتكم وإن قصرت خيولكم شدوا مروتكم
يا أهل الغريبة طلوا في السنة مرة وإن قصرت خيولكم يعينكم الله
أما أثناء السهرة في ليلة الزفاف فتقام حفلة كبرى في بيت والد العريس يدعى لها الأقارب والجيران والأصدقاء والأصهار من القرى المجاورة, وتقوم النساء بالغناء والرقص في القاعة الكبرى في منزل والد العريس, في حين ينجمع الرجال في الساحة أمام منزل والد العريس, حتى يستطيعوا القيام بالسامر والسحجة والدبكة, ومن الأغاني والأهازيج الشعبية التي تقوم النساء بترديدها في مثل هذه المناسبة:
من يوم ما خطبنا له وإحنا في هنا وسرور
من يوم ما نوينا له وإحنا في هنا وأفراح
وأيضا: ويا تفاح على أمه إستوى وما حدا لمه
والدار داري والبيوت بيوتي وإحنا خطبنا ويا عدوي موتي
كما تقوم النساء بترديد أغنية لأم العروس:
وين أمك يا فلانة تانهنيها تنرقص ونغني في علاليها
وين أمك يا فلانة تانفرحها تنرقص ونغني في مطارحها
وبينما تغني النساء يكون الرجال مجتمعين في الساحة أمام منزل والد العريس يسحجون ويدبكون, وعند السحجة يقف الرجال في صفين متوازيين ويشبك كل واحد منهم يده في زنار الآخر ويتمايلون مرة إلى اليمين ومرة إلى الشمال وأمام كل صف رجل يرددون خلفه
مسيك بالخير يا اللي جاي ومتعافي شوفك بحل التعب والهرج بيسلي
مسك بالخير يا اللي جاي ومن ساعة شوفك بحل التعب وفي إيدك خاتم الطاعة
مسيك بالخير ومسي لي ع أبو صالح رجال الطيب وفي ميزان العمل صالح
مسيك بالخير مسى لي ع أبو محمود رجال طيب وفي بيت الكرم معدود
عاليوم لو الوطن ينشال ع الجمال لرحل واجي عندكم يا هاديين البال
كما يرددون:
إنريدها إنريدها وكيف ما نريدها
ظبيةً يا هلي والعسل ريقها
وين الزينة تقيل وين الزينة تنام
تحت في الظليلة فوق ريش النعام
هذا وعندما يحضر المهنئين من الرجال من القرى المجاورة يغنون:
لولا المحبة والأقدام ماجينا ولا دعسنا أراضيكم برجلينا
أما الشباب فيلعبون الدبكة التي تحتاج إلى حيوية ونشاط ومهارة فنية على أنغام دلعونا وظريف الطول وعاليادي وغيرها من الأهازيج الشعبية الجميلة بمصاحبة المجوز والشبابه والأرغول والدربكة والطبلة, وقد يحدث في بعض القرى أن تشترك في الدبكة بعض النساء لزيادة الحماسة في صفوف ونفوس الشباب, أما في آخر الليل فينقسم الرجال إلى قسمين يقود كل قسم أمامه رجل يسمى القويل وتبدأ عملية المبارزة بالزجل والتي قد تتطور إلى الهجاء فيما يعرف بإسم السامر وأخيرا يأتي يوم الزفاف وهو يوم خاص بالفرح والمسؤوليات وبالإضافة إلى مسؤوليات النساء من أهل العريس في تحضير الطعام لكل المدعوين عليهن أيضا المشاركة في الزفة بالرقص والغناء, كما انه على الشباب أن يحتفلوا بالعريس عند حلاقته وعند استحمامه وفي الزفة ومن الأغاني التي ترددها النساء عند حلاقة العريس:
إحلق له يا حلاق بموسك الرفيع وإستني على العريس تامنه يطيع
إحلق له يا حلاق بموسك الفضة وإستني على العريس تامنه يرضى
وكذلك:
زينه يا مزين تحت في التين يا ميمته فرحانه وقلبها حزين
زينه يا مزين بمواس الذهب لا توجعلي العريس عمنه عزب
زينه يا مزين تحت في عراق يا ميمته فرحانه وقلبها مشتاق
زينه يا مزين بالله عليك لاتوجعلي العريس بعتب عليك
أما الأغاني التي كان يرددها الشباب في مناسبة حمام العريس فهي:
طلع الزين من الحمام الله واسم الله عليه
طلع الزين من الحمام ورشو العطر عليه
طلع الزين من الحمام كل رجاله حوليه
يا أبو الحطة العقال من وين صايد هالغزال
نيالك يا أبوحطة منين صايد هالبطة
في حين كانوا في الزفة يرددون إلى جانب الدبكة الأغاني التي عادة ما تردد في هذه المناسبات مثل يا ظريف الطول, وشمو لمو هالريحان, وعلى باب الدار إذبحوني كلو كرمالك يا عيوني, وعريسنا زين الشباب زين الشباب عريسنا, كما كانوا أيضا يستحضرون الهم الوطني الذي لا يغيب عن مثل هذه المناسبات, ويرددون الأهازيج التي يتفاخرون فيها بقوتهم وانتمائهم وتصميمهم على موصلة الكفاح من أجل الوطن مثل:
دقوا الرمح بعود الزين وأنتو يا ناشامى منين
نحنا رجالك فلسطين والنعم والنعمتين
وكذلك:
آه يا ضرب الشباري في العدا والدم جاري
آه يا ضرب المرتين في العدا الصهيونيين
وأيضا:
لطلع على راس الجبل وأصيح وأنادي
وأقول يا مرحبا نسم هوا بلادي
يما مويل الهوا يما مويلية
ضرب الخناجر ولا حكم العدا فيه
وأخيراً وعند استلام العروس من بيت أبيها تردد النساء:
قومي اركبي قومي اركبي من حالك وإحنا حطينا هدم أبوكي وخالك
قومي اركبي قومي اركبي من يمك وإحنا حطينا هدم ابوكي وعمك
قومي اطلعي قومي اطلعي يا مليحة وإحنا حطينا شروط ابوكي في الساحة
كما لا تنسى النساء أن تغني لأم العروس واصفات عزة نفسها وجمالها وشبابها فيرددن:
شجرة قرنفل دوبها إللي بانت وأمك يا فلانه دوبها اللي لانت
شجرة قرنفل دوبها اللي فرعنت وأمك يا فلانه دوبها اللي كننت
وأيضا لا تنسى النساء أن يشكرن والد العروس فيرددن:
يخلف عليك يأبوها خلف الله عليك للأول
وطلبنا النسب منك وأعطيتنا غزال مصور
وبعد أن تطوف الزفة في كل أحياء القرية في موكب يتقدمه العريس على صهوة جواد عربي أصيل يحيط به رفاقه من شباب القرية، وكذلك العروس في هودج على جمل تحيط بها رفيقاتها من فتيات القرية، وهنا لا بد من الإشارة إلى عادة تلفت الأنظار لما ترمز إليه من كرم وترابط اجتماعي وهي أنه عندما يتوجه أهل العريس ليحضروا عروستهم يتبرع صاحب أول دار يمر عليها موكب العريس بدعوة جميع من في الموكب لتناول الطعام في بيته ويذبح الذبائح، ولا يكتفي بذلك بل يقدم النقوط للعروسين، وبعد العودة إلى منزل العريس تغني النساء أغنية الختام وهي:
يا أم العريس الله يتم عليكي يا مسعدك والسعد بين إيديكي
يا أم العريس الله يتم عليكي حني الشباب والحنا بإيديكي
قولوا لأمه تفرح وتتهنا وترش الدار بالورد والحنا
يا دار أهلنا وابنيها يا بنا رشو الوسايد بالعطر والحنا
والفرح إلنا والعرسان تتهنا قولوا لأمه تفرح وتتهنا
وفي النهاية ووفقا للعادات المرعية في مثل هذه الحالات يتوجه أهل العروس في اليوم التالي (يوم الصباحية) ويقدمون لها النقوط بالإضافة إلى الحلوى وخروف العرس، كما تتوجه النساء بعد مرور أسبوع من الزواج لإحياء أسبوع العرس.
الأمثال التي يرددها أهالي ديرسنيد
يقول الأستاذ مالينوسكي الأنثربولوجي: إذا أخذنا في الاعتبار الأمثال فإنه من الخطأ أن ننظر إليها على أساس أنها مجرد شكل من أشكال الفولكلور أو مستند أوتوغرافي خاص بأحوال الشعوب، إنما هي في الواقع على حد قوله عمل كلامي يدعو قوة معينة إلى التحرك، وفي إعثقاد اللذين يصدر عنهم هذا الكلام أنه يؤدي إلى أقوى أنواع التأثير على مجرى الأمور وعلى السلوك الإنساني، فالمضمون والهدف يعتبران القاسم المشترك بين جميع أمثلة الشعوب بالعالم، وهي وإن اختلفت في تركيب جملها أو صلاحيتها أو مدلولها الحكمي والاختياري أو الساخر تكون كتاباً ضخماً يتصفح فيه القارئ أخلاق الأمة وعبقريتها وفطنتها وروحها، والأمثال عادةً هي جمل قصيرة ولكنها نتجت عن خبرة طويلة أكد على صحتها الزمن ودونها في سجلاته حكمة للبشر وانتقاداً للحياة، ومن خصائص تركيب الأمثال سهوله حفظها في الذاكرة وسهولة تداولها بين الناس، وهذا وتتناول الأمثال السعادة، والشقاء، والغنى، والفقر، والشرف، والخزي، والجمال، والقبح، والقوة، والضعف، والعظمة، والوضاعة، والمدح، والسخرية، والجد، والهزل، ومن الأمثال المتداولة في قرية ديرسنيد:
v أمثال تتعلق بالفصول مثل:
- الدفا عفا ولو بعز الصيف.
- إن قوست باكر خذ عصاتك وسافر وان قوست مسية دور لك على مغارة دفيه.
- سحابة صيف وبتمشي.
- برد الصيف أحد من السيف.
- الشتا ضيق ولو أنه فرج.
- السنه ورا الباب.
- في الصيف حريق وفي الشتا غريق.
- لو بدها تشتي غيمت.
- في كانون كن وعلى الفقير حن.
- بكانون كن في بيتك وكتر حطبك وزيتك.
- شباط شبط ولبط وريحة الصيف فيه.
- شباط ما عليه رباط.
- إمشي على غيم كانون ولا تمشي على نقا شباط.
- آذار يا ابن عمي أربع منك وثلاثة مني.
- آذار الهدار فيه الزلازل والأمطار وفيه سبع ثلجات كبار غير الصغار.
- خبي فحماتك لكبار لعمك آذار.
- مية نيسان بتحيي الإنسان.
- الشتوة بنيسان جواهر ما إلها أثمان.
- بنيسان بيصير الدنيا عروس ويخففوا الناس الغطا والملبوس.
- آيار توت مشمش وخيار.
- في تموز بتغلي المية في الكوز.
- آب اللهاب.
- في آب أقطف أقطف ولا تهاب,
- بعشرين آب أدخل الكرم ولاتهاب.
- أيلول طرفه بالشتا مبلول.
- ما بين تشرين أول وتشرين ثاني صيف ثاني.
- فش انقى من قمر تشرين ولا أظلم من عتمة كانون.
- خلط شعبان برمضان.
v وهناك أمثال ذكرت فيها الموسيقى مثل:
- مثل ما طبلنا لهم زمرولنا.
- كل الناس رقصوا واحنا حطينا النقوط.
- لا تقول للمغني غني إلا ليجي كيفوا.
- موال براسو وبدو يغنيه.
- أول الرقص حنجلة.
- أبعد عن الشر وغني له.
- بزمان الخير ما غنينا يا ليل.
- الزمار بيعرف دار الطبال.
- عاشر لمصلي بتصلي وعاشر لمغني بتغني.
v وأمثال فيها سخرية وحكم وقيم أخلاقية مثل:
- سألو البغل من أبوك قال الحصان خالي.
- إذا أنت أمير وأنا أمير من يسوق الحمير.
- شحاد ومشارط.
- كل وجه وما يلبق له.
- حطوا بالصدر لقوه بالعتبة.
- مثل اللي أسلم الظهر ومات العصر لاعيسى شفع له ولا محمد دري فيه.
- هين قرشك ولا تهين نفسك.
- ماحدا بيقول عن زيته عكر.
- مش رمانه هاذي قلوب مليانه.
- مين طلبوا كله فاتوا كله.
- من معرفتوا بالصحابة ترضى على عنتر.
- الولد بيبكي يا جوع يا موجوع.
- يا ويل من كان علته مرته.
- أوعد اليهودي بالكفن بيموت.
- ما بيفل الحديد إلا الحديد.
- الدار دار أبونا وأجو الغرب يطحونا.
- من الدلفه لتحت المزراب.
- أخذ التار مش معيار.
- الأرض الواطية بتشرب ميتها ومية جارتها.
- دقة ع الحافر ودقة ع النافر.
- الضرة مرة.
- الغنا بالغربة وطن والفقر بالوطن غربة.
- العادة في البدن ما يغيرها غير الكفن.
- قرد موالف ولا غزال مخالف.
- كبر العمة ووسع الزمة.
- كما حنا كما حنين الله يلعن الجهتين.
- فخار يكسر بعضة.
- شو أحلى من العسل قال خل ببلاش.
- كل مين ع دينه الله يعينه.
- راحت السكرة واجث الفكرة.
- الأرض قفرة نفره والمزار بعيد.
- سلامة الإنسان في حفظ اللسان.
- اللي بدك تصاهره لا تقاهرة.
- اللي بيحط فلوس بنت السلطان عروسة.
- اللي بيغربل الناس الناس يتنخلة.
- أصل الشر شرارة.
- الكسل ما بيطعم عسل.
- الجار ولو جار.
- إن غاب عنك أصلة دليلة فعلة.
- عمر عدو جدك ما بودك.
- لا تنام بين القبور ولا تحلم أحلام مزعجة.
- وفت ما كنت قدك كنت شامة على خدك.
- بعد الكبرة جبة حمرة.
- اللي بتاجر بالأرواح ما بكون نواح.
- اللي بيكبر حجره ما بصيب.
- اللي من إيده الله يزيده.
- بالمال ولا بالعيال.
- خبز الرجال ع الرجال دين وع الأنذال صدقة.
- خليها بالقلب تجرح ولا بين الناس تفضح.
- صهر يسند الظهر وصهر يجيب المجرفة للقبر.
- كرمال عين تكرم مرج عيون.
- الغربة كربة والفرقة مرة.
- لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم.
- من طرق الباب سمع الجواب.
- أكل الهدية وكسر الزبدية.
- كبناة ورانا مد ايدة ع الخرج .
- شرابه خرج لا بيعدل ولا بيميل
- لا تشرب من بير وترمي فيه حجر.
- بيبني علالي وقصور في الهوا.
- البيت الضيق بيسع آلف صديق.
- بيحرق حارة ليولع سيكارة.
- يركض ورا الرغيف والرغيف يركض قدامه.
- حامل ها لسلم بالعرض.
- الحجر مطرحة قنطار، وان تزحزح بيصير أوقية.
- الدم ما بيصير سم.
- الدنيا وجوه وعتاب.
- خليها عشرة حلبية.
- شرط الحقل ولا قتال البيدر.
- عزموا جحا ع العرس قال: يا لزق المية يا لتكسير الحطب.
- مثل شاهد الزور بيروح راكب ويرجع ماشي.
- السماوات ما بتتغطى بالقبوات.
- إبن العازة عكازة.
- ما معوقنا عن السفر غير الطفر.
- إن كنتي مسعوده وسعدك قوي بكري ببنت وثني بصبي.
v وأمثال لها علاقة بالصحة مثل:
- أول الرشح أفرش ونام وآخرته روح الحمام.
- اخلع السن واخلع وجعه.
- البرد والقلة أساس كل علة.
-كول زيت وناطح الحيط.
- الخبز الحاف بيربي لكتاف.
- المعدة بيت الداء.
- أفضل مأكول جوع وكول.
- تغدي وتمدي ولو سهوتين واتعشى وتمشى ولو خطوتين.
- تغيير الهوا أحسن من تغيير الدوا.
- الثوم قتال السموم.
- وجع ساعة ولا كل ساعة.
وذلك بالإضافة إلى أمثال تتعلق بالأعياد والمواسم، وأمثال ذكرت فيها أسماء مدن وقرى فلسطينية.
الأزياء الشعبية
يمتاز الزى الشعبي الفلسطيني عموما بالاحتشام والبساطة ،والتجانس والتناسق في الأشكال والألوان ،بالأضافه إلى الوقار والذوق الجميل ،وقد تميز لباس المرأه في ديرسنيد بالثوب ألفلاحي المجدلاوي ،الذي يختلف من حيث اللون والنوع والتطريز من إمرأه إلى أخرى، حيث هناك اللون الأسود والأحمر والأزرق والأبيض والجنة ونار والجلجلة، كما تختلف ألحطه وهي غطاء الرأس من إمرأه إلى أخرى، وكذالك الزنار الذي يشد على وسط ألمرأه، والشروال المنسوج من اللون ألكحلي أو أي لون آخر شرط أن يكون ساده ويشد على وسط ألمرأه بواسطة دكه تلف حول وسطها، أما عطاء ألرأس فهو ألوقاه أو ألشطوه التي تزين بقطع ذهب أو فضه عثمانيه مثل المحنكة والمجيدية والخيرية والمخمسية, وبالإضافة إلى ذلك تزين النساء أذانهن بحلق انصاص وأرباع رقابهن بالكردان المصنوع من الفضة أو الذهب و القلادة المصنوعة من الخرز والمرجان.
أما بالنسبة لتفصيل وتطريز الثياب فقد كانت في الغالب تحاك وتطرز يدويا بواسطة النساء أنفسهن, لأن المرأة في ديرسنيد وإلى جانب عملها في الحقل مع زوجها ومشاركته في إدارة المنزل وتربية الأولاد وكانت تقوم بخياطة الملابس ونسيجها أيضا.
أما لبس الرجال في ديرسنيد فقد كان يتمثل في الشروال الأبيض الذي يربط على وسط الجسم بواسطة دكه والقميص القطني الأبيض والقمباز ثم العباءة والقفطان أو الجبة عند رجال الدين.
أما لباس الرأس فيتكون من العمامة أو من الحطة والعقال والطاقية.
الأزياء الشعبية في دير سنيد